(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
إطلاق أولى ندوات (المنتدى الثقافي الفلسطيني الشهري) بدمشق PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 20 ديسمبر 2010 10:37

 

دمشق - خاص

أطلق مركز المخطوطات والوئاثق الفلسطينية ومؤسسة فلسطين للثقافة مساء أمس الأحد 19/12/2010 أولى ندوات المنتدى الثقافي الفلسطيني الشهري تحت عنوان "جغرافية أرض التوراة المزعومة.. فلسطين المتخيلة" في المركز الثقافي – كفر سوسة بدمشق، بحضور عشرات الباحثين والمثقفين المتخصصين بالشأن الفلسطيني.

 

 

تمحورت الندوة الثقافية حول كتاب الدكتور فاضل الربيعي "فلسطين المتخيلة" الذي كان المتحدث الرئيسي فيها، حيث سلط الضوء على المنهج الجديد الذي اتبعه في تحليل الرواية التاريخية عن فلسطين، الذي يقوم على استخدام ثلاث أدوات بحثية متلازمة (إعادة ترجمة النص العبري ومقاربته مع النص العربي السائد، وإعادة اكتشاف كتاب الهمداني "صفة جزيرة العرب" ومقاربة نصوصه الجغرافية مع نصوص التوراة، وأخيراً دعم وصف النبهاني لتلك الأماكن).

 

 

وأكد الربيعي على مجموعة من البديهيات التي استند إليها في كتابه، أهمها أن اليهودية دين عربي قديم، لم يتسلل إلى المنطقة من أستراليا أو كندا، بل دانت به قبائل عربية بائدة في اليمن، وأن التوراة هي كتاب ديني من كتب هذه القبائل العربية اليهودية.

 

وتابع "علينا التمييز بدقة علمية بين بني إسرائيل واليهود، فليس كل يهودي هو بالضرورة ينتسب إلى بني إسرائيل، فاليهودية دين، وبني إسرائيل قبيلة، وبالتالي ليس كل مسلم اليوم هو بالضرورة من قريش".

 

التعقيب الأول على ورقة الربيعي كان لرئيس مجلس إدارة مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية الدكتور أسامة الأشقر، الذي قال إن الربيعي اعتمد على إثبات صحة نظريته بالمواقع الجغرافية، وهو تشابه أسماء عدد من المدن الموجودة في التوراة بأسماء مدن موجودة في غرب الجزيرة العربية.

 

وتابع "هذا وحده لا يكفي لإثبات صحة ما وصل إليه من نتائج، فمن المعلوم أن اسم مدينة واحدة ربما يتكرر في عدة بلاد وتحمل المسمى نفسه".

 

وأورد الأشقر قراءة أخرى لما يمكن أن يكون هدماً لجغرافية التوراة المزعومة، لكنه لا يدعم نظرية اليمن وجنوب الجزيرة العربية التي قال بها الربيعي، بل يتجه نحو شرق السودان وشماله الجنوبي.

 

 

أما التعقيب الثاني فكان للأستاذ فؤاد أبو زريق الذي ركز على الهنات والأخطاء التي يمكن لأي باحث الوقوع فيها خلال بحثه، والتي تؤثر سلباً على المنهج الذي قام عليه بحثه.

 

وأضاف " من قال بأن لغة التوراة الأصلية هي العبرية!؟ إن من يقول بهذا إنما يؤكد من حيث لا يدري أن فلسطين وليس غيرها من يجري الحديث عنها... وتصبح عملية انتقاد خطأ الكلمة العبرية أو محاولة تصحيحها طارئ على المنهج الذي مات قبل أن يولد؛ ذلك أنه ودون أن يدري أيضاً يقول بأنها لغة من عبروا نهر الأردن؟!!!".

 

وأكد أبو زريق في نهاية حديثه أن دراسة الربيعي هي محاولة طيبة لإعادة القراءة، كما أنها تتحرى الدقة في كثير من موضوعاتها.

 

تلى ذلك تعليقات الحضور من باحثين ومتخصصين على ما قدمه المتحدث الرئيسي والمعقبان، حيث ناقش المعلقون العديد من الإشكاليات التاريخية وسط جو من الحوار العميق والمتفتح.

 

وتقوم فكرة المنتدى على عقد ندوة حوار تتناول في كل شهر عنواناً في مجال التاريخ والأدب والآثار بما يخص القضية الفلسطينية، حيث تُقدَّم ورقة من متخصص في العنوان المحدد، ويعلق عليها باحثان.

 

ويعقد المنتدى في الأحد الثالث من كل شهر في تمام الساعة السادسة مساءً. حيث ترعاها وزارة الثقافة السورية، وتلقى تعاوناً كريماً من مديرية المراكز الثقافية في دمشق.

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS