(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
"أريحا 10 آلاف عام"..مشروع فلسطيني لحفظ التراث والآثار PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 18 أكتوبر 2010 09:01

أريحا-الضفة الغربية

انطلقت أعمال مشروع "أريحا 10 آلاف عام" متوزعة بين الأنشطة والمشاريع التي هدفت للحفاظ على آثار المدينة القيمة وإبرازها إلى الساحة المحلية والعالمية.

 

وحمل المشروع بين جنباته عددًا من الأهداف والأنشطة التي تشمل شتى القطاعات، وخصوصًا القطاع الأثري بمناسبة مرور 10 آلاف عام من عمر مدينة أريحا الواقعة شرق الضفة الغربية، باعتبارها أقدم مدينة أثرية في العالم.

 

 

نقلة نوعية

مسئول الدائرة الإعلامية في بلدية أريحا محمد عزموطي قال: "إن المشروع يهدف لإيجاد نقلة نوعية في المدينة تشمل تنمية حقيقية في جميع الجوانب الزراعية والاقتصادية والسياحية وغيرها، وتمتد لثلاثة أو أربعة أعوام".

 

وأضاف عزموطي أنَّ المشروع يحمل عددًا من الرسائل السياسية التي تقول بأن الشعب الفلسطيني موجود منذ آلاف السنين على هذه الأرض، الأمر الذي يدحض روايات الاحتلال القائلة بأنه دخيل على هذه الأرض.

 

وتابع أن أريحا والأغوار هي العمق الاستراتيجي للوطن، والتي تستدعي الاهتمام وإيجاد مشاريع التنمية فيها، والتي بدأت منذ اليوم الأول لانطلاق المشروع.

 

وحول أهداف المشاريع التراثية، أوضح عزموطي أن المشاريع جارية في هذا السياق لاسترجاع الآثار التي سُرقت من الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الماضية.

 

ويبين أن المشروع يطمح في ترويج ورفع القيمة السياحية لمدينة أريحا، مشيرًا إلى أن الهدف يتمحور حول زيادة أعداد الزائرين لها، وإعادة تأهيل البنية السياحية وتأسيس العديد من المشاريع السياحية الهامة.

 

أما فيما يخصُّ الناحية الاقتصادية، فقال: "إن المشروع يستهدف جلب المستثمرين إلى أريحا لإقامة المشاريع والمؤسسات، آملاً أن تزداد هذه الحركة التجارية وتتضاعف من خلال قدوم المستثمرين".

 

إبراز لتاريخ فلسطين

بدوره، عد المتخصص في الآثار الفلسطينية محمد غياظة أن الاحتفالية والمشروع مهم بشكل كبير من الناحية التاريخية، ويعدّ إبرازا لتاريخ فلسطين في كافة المحافل.

 

ويشمل المشروع حسب غياظة، جوانب التوعية بالمناطق الأثرية والحفاظ عليها، خصوصًا ما يتعلق بالترميم والتسويق السياحي للمدينة، ولفت أنظار العالم لهذا الإرث التاريخي الكبير والموقع التاريخي المهم.

 

وأشار إلى أن المشروع يُعد الأول من نوعه، نظرًا لموقعها الجغرافي كبوابة فلسطين الشرقية.

 

طابع إعلامي غالب

بدوره، لم يُخفِ الباحث في آثار فلسطين أسامة العيسى تشاؤمه من نتائج فعلية متوقعة لهذا المشروع، عادا تلك الاحتفاليات مجرد مشاريع تحمل طابعًا إعلاميًا أكثر منه عمليًا.

 

ولفت إلى أن آثار أريحا تعرَض كثيرٌ منها للضياع والاندثار عبر التاريخ، رغم تأكيده وجود العديد من المعالم المشهورة في المدينة، أبرزها قصر هشام الذي يعد المقصد السياحي الهام للفلسطينيين، بالإضافة إلى تل السلطان الذي يثبت عمر أريحا الحقيقي والكبير وأهميتها من ناحية تاريخية.

 

أما فيما يتعلق بمستقبل إرث مدينة أريحا التاريخي، رأى العيسى أن الشعب الفلسطيني لديه مشكلة بالاهتمام بالآثار التاريخية القديمة قبل العصور الإسلامية، باعتبار التراث القديم جزء من الإرث الفلسطيني الذي يستحق الاهتمام.

 

المصدر: صفا

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS