(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
آثار غزة تنتظر التوعية والخبراء PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 07 سبتمبر 2010 14:02

قطاع غزة

 

كثيرة هي المواقع الأثرية في غزة، فالمساجد وقصر الباشا وقلعة برقوق وموقع البلاخية وتل رفح ليست إلا بعضاً مما اكتشف في القطاع الذي مرت به فترات تاريخية كثيرة، ومع كل يوم يوجد مزيد من الاكتشافات الأثرية بغزة.

 

في السابق كانت الحفريات للبحث عن الآثار واستجلاب الخبراء تتم بتمويل خارجي، وهو أمر غير موجود حالياً مما يدفع وزارة السياحة والآثار في غزة للاعتماد على ميزانيتها المحدودة والأيادي المحلية للبحث عن آثار غزة المطمورة.

 

واللافت أن وزارة الداخلية المقالة اعتقلت مؤخراً مجموعة من مهربي الآثار إلى إسرائيل وكشفت شبكات تعمل على تهريبها، في مقابل سعي لدمج معلومات عن آثار غزة في منهاج التاريخ المدرس بالقطاع.

 

وقالت رئيسة قسم المتاحف بوزارة السياحة والآثار بالحكومة المقالة هيام البيطار إنهم تسلموا أعباء وزارة سابقة خاصة بعد الانقسام الفلسطيني، وورثوا تركة كبيرة تشمل الرعاية والحماية والصيانة والترميم والترويج للمواقع الأثرية والسياحية والتعريف بها.

 

وأضافت أن الآثار في عهد الوزارات السابقة كانت تعاني بعض الإهمال، ووفق خطة وضعتها قامت الوزارة الحالية بالحفاظ على هذه المواقع ورعايتها، موضحة أن الكثير من المواقع الأثرية موجودة بقطاع غزة كالمساجد وقصر الباشا وموقع البلاخية وتل رفح، وهي تعدُّ بالعشرات.

 

الميزانيات لا تكفي

وأشارت البيطار إلى أن هناك حفريات برعاية الوزارة، لكنها قائمة ضمن إمكانياتها وكوادرها المحدودة ويجري العمل فيها على قدم وساق، مبينة أن الميزانيات المرصودة لا تكفي لمتابعة كل المواقع الأثرية ولذلك يركزون على الأماكن الأكثر أهمية.

 

وذكرت أنه في السابق كان التمويل الخارجي يساعد في البحث عن الآثار إضافة إلى إرسال الخبراء إلى غزة، لكن الواقع الآن تغير وأصبح المطلوب العمل باليد الفلسطينية وبالمال الفلسطيني البسيط.

 

وقالت البيطار إن الاحتلال الإسرائيلي -الذي يعتبر قطاع غزة كيانا معادياً- يمنع الخبراء من الدخول، وإن تمكنوا من الوصول فإنه يسمح لهم ليوم أو يومين فقط وهو ما لا يسمح لهم بمتابعة الحفريات والتنقيب عن الآثار.

 

وبينت أن لدى الوزارة بغزة مشاريع كاملة ومدروسة ولكن بحاجة إلى تمويل، كما أنها بحاجة إلى خبراء في الآثار والتنقيب وكذلك إلى مواد الترميم وإرسال البعثات لتعليم الكوادر المتواجدة بغزة.

 

وأشارت إلى أن ما يتم اكتشافه من آثار قد يحتاج إلى طمره لمعاودة التنقيب عليه مرة أخرى إذا توفرت الميزانية لذلك, مبينة أن هناك من يستغل الآثار للكسب المادي وكان ذلك لافتا في الفترة السابقة، وقد تم توقيف بعض المهربين كانوا ينوون تهريب آثار إلى إسرائيل.

 

دور سلبي للاحتلال

من جهته قال المدير العام لوزارة السياحة والآثار بغزة محمد إسماعيل خلة إن هناك تنسيقا مع وزارة الداخلية لملاحقة مهربي الآثار، و"هناك الكثير من القضايا والمضبوطات وقضايا بحوزة النائب العام وجهد كبير لإنهاء الظاهرة".

 

وأشار خلة إلى أن احتلال قطاع غزة كان له دور في سلب الكثير من الآثار، حيث كان لإسرائيل دور في استخراجها ونقلها إلى داخل الكيان الصهيوني، موضحاً أن السلطة السابقة والانفلات الأمني الذي كان سائداً ساعدا على حدوث مزيد من السرقات.

 

وبيّن أن وزارته قامت بحملة للتوعية شملت مطويات تعريفية لكل المواقع، وأطلقت حملات توعية متعددة لتعريف الغزيين بالآثار وتشجيع الرحلات العائلية إليها.

 

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن هناك تواصلا مع وزارة التربية والتعليم لدمج الكثير من المعلومات الأثرية في قطاع غزة في مادة التاريخ، أو أن تكون هناك مادة مضافة إلى المنهج حتى يتم تعريف الطلاب وإشعارهم بقصة الآثار في قطاع غزة وأهميتها.

 

المصدر:الجزيرة

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS