(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
مخطوطة تفضح تزوير نقل ملكية الأراضي زمن الانتداب PDF طباعة إرسال إلى صديق
الخميس, 07 أكتوبر 2010 09:57

الضفة الغربية

نشر مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان إحدى المخطوطات النادرة وهي كتاب "الميريّ والأميريّ- المالك والمملوك" الذي يشمل معلومات قانونيّة في تميّيز أراضي الأفراد من الأراضي الأميريّة في فلسطين، والذي صدر لأول مرّة عام 1936 عن مطبعة سيدة فلسطين.

 

وقال رئيس مجلس إدارة مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان تيسير عاروري

إن أهمية هذه المخطوطة تكمن في تعرّضها إلى مسألة مركزية هي مسألة الأرض، مَكمَن صِراع الفلسطينيين ضد الإسرائيليين، وهو صراع ضد تهويد الأرض العربية.

 

وأشار إلى أن المخطوطة تكشف عملية التزوير والتزييف المتعمّدة التي قامت بها إدارة حكومة الانتداب من خلال ما أسمته بعملية "ترجمة قانون مُلكية الأراضي العثمانية" من اللغة التركية إلى الإنجليزية ومن ثم إلى العربية، وذلك لتسهيل تحقيق غرضها في عملية نزع ملكية الأراضي العربية وتسريب الأراضي إلى اليهود.

 

ويكشف كتيب يضم المخطوطة كيف أوقعت مجموعة من الأخطاء المتعمّدة في الترجمة، وأعطت للكلمات والمصطلحات التُركية معانٍ ومضامين أخرى لا تمت للنص الأصلي بأي صِلة، بل وتجافيها وتتناقض معها، وتعطي عكس معناها ومضمونها أحيانًا.

 

وحسب المركز "فإن عملية تزييف الترجمة غيّرت من طبيعة ملكية الغالبية الساحقة من أراضي فلسطين".

 

وأعاد مركز القدس إصدار المخطوطة الأصلية التي عرضها الأب فيليب القانوني باللغة الإيطالية، ونقلها الأب إبراهيم إلياس عيّاد إلى العربية، لوضعها بين أيدي الباحثين والمشرّعين ليسهم في عملية النضال من أجل إعادة الحق إلى نصابه.

 

 

ويسهم نشر هذه المخطوطات في عملية الدفاع ضد سياسة مصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات عليها.

 

ويقول عاروري في مقدّمة الكتيّب: إن "كل أو على الأقل غالبية عمليات نقل الأراضي في فلسطين منذ عشرينيات القرن الماضي وحتّى اللحظة والتي أجريت بالاستناد إلى تزييف قانون الأراضي العثماني أي إلى قانون الانتداب الباطل هي باطلة".

 

ويضيف "ندرك بأن هذه المسألة الكبرى ليست مجرّد قضية حقوقية- قانونية، وإنما هي مسألة سياسية وبالتالي تخضع للمنطق السياسي وأساسه القوة وموازين القوى وعنصر الحق القانوني يظل مركبًا هامًا من ميزان القوى، وعلى الشعب الفلسطيني استغلال ذلك لصالحه".

 

ويحتوي الكتاب على أربعة فصول يتطرق الأول إلى مستقبل الأراضي في فلسطين، فيما يتحدث الثاني عن أراضي الدولة أيام الحكم العثماني، ويشرح الفصل الثالث المادتين الأولى والثانية من قانون الأراضي للسيد تيوت، إضافة إلى "شهادة تسجيل".

 

ويختتم الفصل الرابع الكتيّب بالشريعة المبهمة (شريعة لاغية).

 

وأوضح أن المركز يعمل على توفير الكتاب في كليّات الحقوق في الجامعات الفلسطينيّة ومراكز الحقوق القانونية، ليكون في متناول الباحثين والقرّاء.

 

المصدر: وكالة صفا الإخبارية

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS