(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
مواطن يفتتح متحفًا للآثار في قطاع غزة PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 02 أغسطس 2010 09:35

غزة

يفوح عبق التاريخ ورائحة الزمن القديم من متحف افتتح مؤخرًا بالبلدة القديمة وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بجهود ذاتية للمواطن مروان شهوان.

  كل شيء في المتحف الذي تبلغ مساحته 165 مترًا، يذكرك بالماضي والتاريخ، وتعمد صاحبه أن يقيمه بالطابق الأرضي في أحد البيوت القديمة، وألبسه ثوب العراقة والأصالة بإضاءته الخافتة وزواياه التاريخية .

 يقول شهوان " بدأت رحلة البحث عن المقتنيات التي لها مدلول تراثي وتاريخي منذ كنت صغيرًا في العقد الثاني من عمري"، موضحاً أنه كان يذهب إلى سوق الأربعاء الشعبي المركزي في خان يونس لشراء التحف القديمة، ومن ثم تطورت الفكرة حتى امتلأ المكان وتكدست الأدوات والمقتنيات.

 ويشير شهوان- الذي يمتهن أعمال الديكور الخشبية- إلى أنه جمع المئات من التحف من الأقارب والجيران واشترى من الأسواق بمئات الشواقل وخاض رحلة البحث في أماكن بعيدة من أجل الوصول لقطعة ثمينة يزين بها متحفه.

و جمع شهوان مقتنيات أثرية وتراثية ضاق بها المكان إلى الحد الذي دفعه إلى استئجار طابق أرضي في منزل أحد أقاربه وسط مدينة خان يونس لكي يستوعب ما جمعه من المقتنيات.

ويضم المتحف قطعًا رومانية وبيزنطية تعود إلى ما قبل الميلاد عليها نقوش وزخارف هندسية جميلة، وكمية من النقود المعدنية، ويحتوي كذلك على أثواب فلسطينية للنساء المهاجرات إبان نكبة العام 1948 من قرى فلسطين، وكذلك تحف نحاسية من صناعة فلسطينية.

  ويتنهد شهوان حالمًا وهو يضيف " آه لو تحقق وعد وزير السياحة بغزة محمد الأغا بتوفير خمسة دونمات لإقامة متحف وطني كبير يخدم الأجيال".

وكان الأغا وعده بمساعدته لإقامة متحف في محررة "بيروحاء النخيل" غرب خان يونس لإقامة الصرح التاريخي والحفاظ على المقتنيات خوفاً عليها من الاندثار والضياع. حسب قوله.

ويبدي شهوان سخريته من بعض الأشخاص الذين عرضوا عليه مبلغ 150 ألف دولار مقابل ما جمعه من آثار طيلة ربع قرن.

ويؤكد أن جهده والقطع الأثرية التي يمتلكها في متحفه لا تقدر بثمن، فهي تمثل التاريخ الفلسطيني عبر عصور وحضارات عديدة مرت بهذه الأرض وأثرت فيها وتركت دليلاً عليها.

ويذكر شهوان أنه لا يستطيع استقبال وفود كبيرة أو رحلات مدرسية لضيق المكان وعدم توفر الإمكانات من الحماية الزجاجية للحفاظ على القطع الصغيرة.

المصدر:وكالة صفا

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS