(( الموقع في طور اعادة البناء ... لمراسلتنا : [email protected] ))
 

فلسطين أم القدس؟

 

تثار في أحيان كثيرة في هذه الفترة أسئلة وقضايا تتعلق بأن الأصل في الاهتمام الأكاديمي بالقضية متعلقاً بمدينة القدس ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى صاحب المكانة القدسية الكبيرة للمسلمين وكنيسة القيامة للمسيحيين، أم أن الأصل هو الاهتمام بفلسطين عموماً؟ والباعث على هذا التساؤل أن بعض الباحثين يرى أحياناً أن الاهتمام بالمدينة المقدسية قد يكون "تقليلاً من قيمة فلسطين باعتبارها القضية الكبرى برمتها. وهنا لابد أن نؤكد أن الأصل في هذين الأمرين عدم التناقض أو الاختلاف، فالقدس عنوان فلسطين، والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة هي عناوين الجانب الديني المقدس من القضية، وهو جانب من أغفلَه فقد جانَبَ الصواب في قضية فلسطين، وكذلك يخطئ من يظن أن الجانب الديني له وحده الأهمية دون الجانب التاريخي والإنساني وغيره من القضية.

مكتبة الصور
اختتام المؤتمر الدولي السابع للمخطوطات PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 29 مايو 2010 11:04

الإسكندرية

اختتم المؤتمر الدولي السابع للمخطوطات أعماله أول أمس الخميس في مكتبة الإسكندرية بالتأكيد على أهمية استكشاف طبيعة التواصل التراثي في المرحلة المبكرة من التراث العربي الإسلامي، وتأسيس وعي حقيقي بالمخطوط منه والمطبوع.

وعقد المؤتمر تحت عنوان "التواصل التراثي..   أصول ومقدمات التراث العربي الإسلامي" على مدار ثلاثة أيام بدعوة من مركز المخطوطات في المكتبة ومشاركة 45 باحثا متخصصا في التراث من 16 دولة عربية وأجنبية.

 

وناقش المشاركون في المؤتمر طبيعة التواصل التراثي في المرحلة المبكرة من التراث العربي الإسلامي عبر أربعة محاور هي: الفلسفة والطبيعيات، والمعارف العامة والتاريخ، واللغة والتصورات الدينية، والفنون والآداب.

وأقر المشاركون استمرار مناقشة موضوع التواصل التراثي في المؤتمر القادم للمخطوطات وتسليط الضوء على أصول ومقدمات التراث العربي الإسلامي، والعطاء الحضاري المتنوع لهذا التراث، والمقدمات التي سبقته في المجالات العلمية والفكرية المختلفة، لزيادة الفهم والوعي بالماضي الفاعل في الحاضر والمرشد نحو المستقبل.

قانون المداولة

وقال مدير مركز المخطوطات في المكتبة الكاتب يوسف زيدان إن التراث العربي الإسلامي الموجود نتاج عمل امتد قرابة ألف عام من العطاء الإنساني المتنوع لمشاهير العرب والمسلمين في مجالات العلم واللغة والدين والفن والأدب التي تأثرت بها الحضارة الأوروبية تأثرا واضحا.

وطالب زيدان بضرورة النظر في الأصول التي انطلق منها التراث العربي الإسلامي، والمقدمات التي سبقته في المجالات المختلفة، وتأسيس وعي حقيقي بهذا التراث الذي غلبت عليه الأوهام واندثرت صحائفه في خزائن المخطوطات.

من جانبه أكد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد سليم العوا أن العرب والمسلمين عاشوا بتراثهم العلمي والأدبي طوال عشرة قرون، لكن ومنذ أربعة قرون خلت ظهر فريق يعتبر ذلك التراث قديما يحتاج إلى تجديد، فكان بداية لابتعاد المسلمين والعرب عن تراثهم وإهمالهم له.

واعتبر العوا أن النقل من "الإسرائيليات" الذي لجأ إليه بعض المفسرين -خاصة في قصص الأنبياء- غير مبرر، مشددا على أن "النص القرآني وضع في نصابه الصحيح المعلومة التي جاءتنا عن طريق المصادر الإسرائيلية".

تواصل حضاري

وناقش عميد المحققين الدكتور رشدي راشد من المركز القومي للأبحاث العلمية في باريس الجدل القائم بين العلماء والمؤرخين بين النقل والتجديد، وذلك بتحليل أمثلة من علم المناظر والرياضيات والفلسفة.

وطالب راشد بضرورة التخلي عن مفهوم النقل والترجمة السائد، بالإشارة إلى أنه "لا يمكن بحال من الأحوال فهم نقل الأصول اليونانية إلى العربية، إذا نسينا البحث العلمي والفلسفي الجديد الذي أدى إلى تجديد هذه الأصول".

وعرض عبد الله غنيم من مركز البحوث والدراسات الكويتية لمسألة التواصل الحضاري الذي نشأ بين العرب والأمم القديمة السابقة في التراث الجغرافي العربي عبر ترجمة أعمال علماء اليونان والرومان والفرس والهنود، واستفادة العرب من علوم الأمم السابقة، وكيف ساهم الاحتكاك العلمي في تحريك عجلة التطور العلمي في مجال الجغرافيا في عصر النهضة العربية.

وعن جدلية التواصل والانقطاع في التراث الإسلامي، قال الأستاذ بجامعة القاهرة حسن حنفي إن التراث الإسلامي -أحد حلقات التراث القديم الفارسي والهندي شرقا واليوناني والروماني غربا- انقطع وتواصل، ولكنه تواصل أكثر مما انقطع لقدرته على تمثل الآخر.

المصدر:الجزيرة نت

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع مركز المخطوطات والوثائق الفلسطينية © 2017 .

Powered By: webatme.com , Available: XHTML +CSS